فصل: تفسير الآية رقم (61):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (48):

{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48)}
{فَلَمَّا جَاءَهُمُ الحق} محمد {مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلا} هلا {أُوتِىَ مِثْلَ مَا أُوتِىَ موسى} من الآيات كاليد البيضاء والعصا وغيرهما أو الكتاب جملة واحدة؟ قال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوتِىَ موسى مِن قَبْلُ} حيث {قَالُواْ} فيه وفي محمد {سِحْرَانِ} وفي قراءة {ساحران} أي القرآن والتوراة {تظاهرا} تعاونا {وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ} من النبيَّين والكتابَيْنِ {كافرون}.

.تفسير الآية رقم (49):

{قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49)}
{قُلْ} لهم {فَأْتُواْ بكتاب مّنْ عِندِ الله هُوَ أهدى مِنْهُمَا} من الكتابين {أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صادقين} في قولكم.

.تفسير الآية رقم (50):

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50)}
{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ} دعاءَك بالإتيان بكتاب {فاعلم أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} في كفرهم {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتبع هواه بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ الله} أي لا أضلَّ منه {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} الكافرين.

.تفسير الآية رقم (51):

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51)}
{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا} بيَّنَّا {لَهُم الْقَوْلَ} القرآن {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يتعظون فيؤمنون.

.تفسير الآية رقم (52):

{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52)}
{الذين ءاتيناهم الكتاب مِن قَبْلِهِ} أي القرآن {هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ} أيضاً نزلت في جماعة أسلموا من اليهود كعبد الله بن سلام وغيره ومن النصارى قدموا من الحبشة ومن الشام.

.تفسير الآية رقم (53):

{وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53)}
{وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ} القرآن {قَالُواْ ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبّنَا إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} موحِّدين.

.تفسير الآية رقم (54):

{أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54)}
{أولئك يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ} بإيمانهم بالكتابَيْن {بِمَا صَبَرُواْ} بصبرهم على العمل بهما {وَيَدْرَءُونَ} يدفعون {بالحسنة السيئة} منهم {وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} يتصدّقون.

.تفسير الآية رقم (55):

{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55)}
{وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو} الشتم والأذى من الكفار {أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم سلام عَلَيْكُمْ} سلام متاركة أي: سلمتم منّا من الشتم وغيره {لاَ نَبْتَغِى الجاهلين} لا نصحبهم.

.تفسير الآية رقم (56):

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)}
ونزل في حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان عمه أبي طالب {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ} هدايته {ولكن الله يَهْدِى مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ} أي عالم {بالمهتدين}.

.تفسير الآية رقم (57):

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57)}
{وَقَالُواْ} أي قومه {إِن نَّتَّبِعِ الهدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} أي نُنْتَزَعْ منها بسرعة قال تعالى {أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً ءَامِناً} يأمنون فيه من الإِغارة والقتل الواقعَيْن من بعض العرب على بعض {يجبى} بالفوقانية والتحتانية {إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَئ} من كل أَوْب {رِزْقاً} لهم {مّن لَّدُنَّا} أي عندنا؟ {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أنّ ما نقوله حق.

.تفسير الآية رقم (58):

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58)}
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}؟ أي عيشها وأريد بالقرية أهلها {فَتِلْكَ مساكنهم لَمْ تُسْكَن مّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً} للمارّة يوما أو بعضه {وَكُنَّا نَحْنُ الوارثين} منهم.

.تفسير الآية رقم (59):

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59)}
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القرى} بظلم منها {حتى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا} أي أعظمها {رَسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءاياتنا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى القرى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظالمون} بتكذيب الرسل.

.تفسير الآية رقم (60):

{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ (60)}
{وَمَا أُوتِيتُم مّن شَئ فمتاع الحياة الدنيا وَزِينَتُهَا} أي تتمتعون وتتزينون به أيام حياتكم ثم يفنى {وَمَا عِندَ الله} أي ثوابه {خَيْرٌ وأبقى أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} بالتاء والياء أنّ الباقي خير من الفاني؟.

.تفسير الآية رقم (61):

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)}
{أَفَمَن وعدناه وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقيه} مصيبه وهو الجنة {كَمَن مَّتَّعْنَاهُ متاع الحياة الدنيا} فيزول عن قريب {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ القيامة مِنَ المحضرين} النار؟ الأوّل المؤمن، والثاني الكافر، أي لا تَسَاوِيَ بينهما.

.تفسير الآية رقم (62):

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يُنَادِيهِمْ} الله {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} هم شركائي.

.تفسير الآية رقم (63):

{قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63)}
{قَالَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول} بدخول النار وهم رؤساء الضلالة {رَبَّنَا هؤلاء الذين أَغْوَيْنَا} هم مبتدأ وصفتة {أغويناهم} خبره فغووا {كَمَا غَوَيْنَا} لم نكرههم على الغيّ {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} منهم {مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} ما نافية وقدّم المفعول للفاصلة.

.تفسير الآية رقم (64):

{وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)}
{وَقِيلَ ادعوا شُرَكَاءَكُمْ} أي الأصنام الذين تزعمون أنهم شركاء الله {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ} دعاءهم {وَرَأَوُاْ} هم {العذاب} أبصروه {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ} في الدنيا لما رأوه في الآخرة.

.تفسير الآية رقم (65):

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يناديهم فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ المرسلين} إليكم؟.

.تفسير الآية رقم (66):

{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (66)}
{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنباء} الأخبار المنجية في الجواب {يَوْمَئِذٍ} أي لم يجدوا خيراً لهم فيه نجاة {فَهُمْ لاَ يَتَسَاءلُونَ} عنه فيسكتون.

.تفسير الآية رقم (67):

{فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67)}
{فَأَمَّا مَن تَابَ} من الشِّرك {وَءَامَنَ} صدّق بتوحيد الله {وَعَمِلَ صالحا} أَدَّى الفرائض {فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين} النّاجين بوعد الله.

.تفسير الآية رقم (68):

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68)}
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} ما يشاء {مَا كَانَ لَهُمُ} للمشركين {الخيرة} الاختيار في شيء {سبحان الله وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} عن إشراكهم.

.تفسير الآية رقم (69):

{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69)}
{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} تُسرُّ قلوبهم من الكفر وغيره {وَمَا يُعْلِنُونَ} بألسنتهم من ذلك.

.تفسير الآية رقم (70):

{وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)}
{وَهُوَ الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الحمد فِي الأولى} الدنيا {والأخرة} الجنة {وَلَهُ الحكم} القضاء النافذ في كل شيء {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بالنشور.

.تفسير الآية رقم (71):

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71)}
{قُلْ} لأهل مكة {أَرَءَيْتُمْ} أي أخبروني {إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ اليل سَرْمَداً} دائما {إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله} بزعمكم {يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ} نهار تطلبون فيه المعيشة {أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} ذلك سماع تفهُّم فترجعون عن الإِشراك.

.تفسير الآية رقم (72):

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72)}
{قُلْ} لهم {قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله} بزعمكم؟ {يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ} تستريحون {فِيهِ} من التعب {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} ما أنتم عليه من الخطأ في الإِشراك فترجعون عنه؟.

.تفسير الآية رقم (73):

{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73)}
{وَمِن رَّحْمَتِهِ} تعالى {جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} في الليل {وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} في النهار للكسب {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} النعمة فيهما.

.تفسير الآية رقم (74):

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (74)}
{وَ} اذكر {يَوْمَ يناديهم فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} ذكر ثانياً ليبنى عليه.

.تفسير الآية رقم (75):

{وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (75)}
{وَنَزَعْنَا} أخرجنا {مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} وهو نبيهم يشهد عليهم بما قالوا {فَقُلْنَا} لهم {هَاتُواْ برهانكم} على ما قلتم من الإِشراك {فَعَلِمُواْ أَنَّ الحق} في الإلهية {لِلَّهِ} لا يشاركه فيه أحد {وَضَلَّ} غاب {عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} في الدنيا من أنّ معه شريكاً، تعالى عن ذلك.

.تفسير الآية رقم (76):

{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76)}
{إِنَّ قارون كَانَ مِن قَوْمِ موسى} ابن عمه وابن خالته وآمن به {فبغى عَلَيْهِمْ} بالكبر والعلوّ وكثرة المال {وءاتيناه مِنَ اكنوز مَآ إِنَّ مَفَاتِحُهُ لَتَنُوَأُ} تثقل {بالعصبة} الجماعة {أُوْلِى} أصحاب {القوة} أي تثقلهم فالباء للتعدية. وعددهم: قيل سبعون وقيل أربعون وقيل عشرة وقيل غير ذلك، واذكر {إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ} المؤمنون من بني إسرائيل {لاَ تَفْرَحْ} بكثرة المال فَرَحَ بَطَرٍ {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} بذلك.